تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
215
تبيان الصلاة
القدر المتيقن . ثمّ انّه قد يطلق عليه الحير أيضا كما ينادى بذلك ما رواه الكليني رحمه اللّه « 1 » في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أبي هاشم الجعفري قال : بعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام في مرضه وإلى محمد بن حمزة فسبقني إليه محمد بن حمزة وأخبرني محمد ما زال يقول : ابعثوا إلى الحير ، ابعثوا إلى الحير ، فقلت لمحمد : ألا قلت له : أنا اذهب إلى الحير ، ثمّ دخلت عليه وقلت له : جعلت فداك أنا أذهب إلى الحير ؟ فقال : انظروا في ذلك ( إلى أن قال ) فذكرت ذلك لعلي بن بلال فقال : ما كان يصنع بالحير وهو الحير فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي : اجلس حين أردت القيام فلمّا رأيته انس بي ذكرت له قول علي بن بلال فقال لي : ألا قلت له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر وحرمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمؤمن أعظم من حرمة البيت وأمره اللّه عز وجل أن يقف بعرفة ، وانما هي مواطن يحب اللّه أن يعبد فيها ، فأنا أحب أن يدعى لي حيث يحب اللّه أن يدعى فيها الخ الحديث » وفي آخر الحديث كما في الكافي ( هذه ألفاظ أبى هاشم ليست ألفاظه ) . [ في ذكر الروايات الدالة على تعيين الحرم ] وامّا الحرم وان وقع التعبير به في صحيحة حماد بن عيسى « 2 » ، إلا أن الروايات في تعيين مقدار الحرم عن الأئمة عليهم السّلام مختلفة ، ففي مرفوعة منصور بن العباس رواها الشيخ رحمه اللّه « 3 » إلى أبي عبد اللّه قال : حرم الحسين فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر » .
--> ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 76 من أبواب المزار من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 25 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 3 ) - التهذيب ، ج 6 ، ص 72 ، ح 4 ؛ الرواية 2 من الباب 67 من أبواب المزار من الوسائل .